الشيخ محمد اليعقوبي
93
فقه الخلاف
قلت : وما الركاز ؟ قال : الصامت المنقوش ، ثم قال : إذا أردت ذلك فاسبكه فإنه ليس في سبائك الذهب والفضة ونقار الفضة شيء من الزكاة ) « 1 » . وصحيحة زرارة التي مرت ( صفحة 88 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( الزكاة على المال الصامت الذي يحول عليه الحول ولم يحركه ) ويراد به العملة والنقد ، فنتمسك بإطلاق العنوان . الرابع : إلزامهم بالتعميم الذي ذكروه في باب المضاربة فإنهما من باب واحد ، فيصلح هذا التعميم هناك وجهاً هنا ، قال السيد صاحب العروة ( قدس سره ) : ( ( الثاني - من شروط صحة المضاربة - أن يكون - مال المضاربة - من الذهب أو الفضة المسكوكين بسكة المعاملة ، بأن يكون درهماً أو ديناراً ، فلا تصح بالفلوس ، وبالعروض . بلا خلاف بينهم ، وإن لم يكن عليه دليل سوى دعوى الإجماع . نعم تأمَّلَ فيه بعضهم ، وهو في محله لشمول العمومات ، إلا أن يتحقق الإجماع ، وليس ببعيد ، فلا يترك الاحتياط ) ) « 2 » . أقول : ونحن نتمسك هنا بمثل تلك العمومات ، بل هي هنا أكثر وأوضح والإجماع غير مانع من التعميم ولا يوجب الاحتياط لورود عدة أمور عليه منها : 1 - إنه مدركي منشأه ورود الروايات بدفع دراهم للمضاربة فاقتصروا عليها بعد ضم الدنانير للقطع بوحدة الحكم فيهما . 2 - إن أكثر الروايات ذكرت عنوان ( المال ) كصحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( في الرجل يعمل بالمال مضاربة ، قال : له الربح وليس عليه من الوضيعة شيء إلا أن يخالف عن شيء مما أمر صاحب المال ) « 3 » فلا خصوصية للدينار والدرهم ومن هنا صح التعميم .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضة ، باب 8 ، ح 2 . ( 2 ) المباني في شرح العروة الوثقى من الموسوعة الكاملة لآثار السيد الخوئي : 31 / 11 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب المضاربة ، باب 1 ، ح 3 .